والناقة وبكؤت . قال الشاعر :
فإذا ما حاردت « 1 » أو بكؤت * فضّ عن خاتم أخرى طينها
وقال سلامة بن جندل الطهويّ :
يقول محبسها أدنى لمرتعها * وإن تداعى ببكء كلّ محلوب
يقول أن نحبس الإبل على ضرّ ونقاتل عنها فهو أدنى بأن تعزّ تترتع فيما تستقبل ، وإن ذهبت ألبانها لأنا إن طردناها وهربنا طمع فينا واستذللنا . ويقال في الكلام رجل غنيّ بكيّ . قال أبو العباس : وهذا الغنوي إذا حاول بقبيلته آل بدر فقد أعظم الفرية « 2 » وبلغ في البهت « 3 » وأشمت العدوّ بجمهور قيس ، وصار بهم إلى ما قال الأخطل :
وقد سرّني من قيس عيلان أنني * رأيت بني العجلان سادوا بني بدر
من وصايا العرب
وكان زياد يقول وهو الغاية في السياسة : أوصيكم بثلاثة ، بالعالم والشريف والشيخ ، فو اللّه لا أوتى بوضيع سبّ شريفا أو شابّ وثب بشيخ أو جاهل امتهن عالما إلا عاقبت وبالغت .
ما قيل في الترفع عن الوضيع
وقال عمارة لبني أسد ابن خزيمة :
يا أيها السائلي عمدا لأخبره * بذات نفسي وأيدي اللّه فوق يدي
إن تستقم أسد ترشد وإن شغبت * فلا يلم لائم إلا بني أسد
إني رأيتكم يعصي كبيركم * وتكنعون « 4 » إلى ذي الفجرة والنكد
هامش
( 1 ) حاردت الإبل : أي انقطع لبنها .
( 2 ) الفرية : بالكسر الكذب .
( 3 ) البهت : بالضم الباطل الذي يتحير من بطلانه .
( 4 ) تكنعون : تذلون وتخضعون .