تجانف « 1 » عن جوّ اليمامة « 2 » ناقتي * وما قصدت من أهلها لسوائكا
والسواء ممدود في كل موضع ، وإن اختلفت معانيه فهذا واحد منه ، والسواء الوسط منه ، قوله عز وجل :
فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
« 3 » . وقال حيان :
يا ويح أنصار النبي ورهطه * بعد المغيّب في سواء الملحد
والسواء العدل والاستواء ، ومنه قوله عز وجل :
إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ
« 4 » ومن ذلك عمرو وزيد سواء ، والسواء التمام ، يقال : هذا درهم سواء وأصله من الأول ، وقوله عز وجل :
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ
« 5 » معناه تماما ومن قرأ سواء فإنما وضعه في موضع مستويات . والنمارق واحدتها نمرقة ، وهي الوسائد ، قال الفرزدق :
وإنا لتجري الكأس بين شروبنا « 6 » * وبين أبي قابوس فوق النمارق
وقال نصيب :
إذا ما بساط اللّهو مدّ وقرّبت * للذّاته أنماطه ونمارقه
مصرع زيد بن علي بن الحسين
وقوله : مصرع الحسين « 7 » وزيد ، يعني زيد بن عليّ بن الحسين كان خرج على هشام بن عبد الملك ، وقتله يوسف بن عمر الثقفيّ وصلبه بالكناسة عريانا هو وجماعة من أصحابه . ويروي الزبيريّون أنه كان بين يوسف بن عمر
هامش
( 1 ) تجانف : تعدل وتميل .
( 2 ) جو : اليمامة إضافة للبيان لأن اليمامة تسمى جوا .
( 3 ) سورة الصافات : الآية 55 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 64 .
( 5 ) سورة فصلت : الآية 10 .
( 6 ) شروبنا : بالضم - القوم إذا اجتمعوا للشراب .
( 7 ) مصرع الحسين : يعني الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما .