تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لا تقيلنّ عبد شمس عثارا * واقطعن كلّ رقلة وأواسي
ذلّها أظهر التودّد منها * وبها منك كحزّ المواسي
ولقد غاظني وغاظ سوائي * قربهم من نمارق وكراسي
أنزلوها بحيث أنزلها اللّه * بدار الهوان والإتعاس
واذكروا مصرع الحسين وزيدا « 1 » * وقتيلا بجانب المهراس
« 2 »
والقتيل الذي بحرّان أضحى * ثاويا بين غربة وتناس
« 3 »
نعم شبل الهراش مولاك شبل * لو نجا من حبائل الإفلاس
فأمر بهم عبد اللّه فشدخوا بالعمد ، وبسطت عليهم البسط ، وجلس عليها ودعا بالطعام ، وأنه ليسمع أنين بعضهم حتى ماتوا جميعا . وقال لشبل : ولولا أنك خلطت كلامك بالمسألة لأغنمتك جميع أموالهم ، ولعقدت لك على جميع موالي بني هاشم . قوله الأساس ، واحدها أسّ ، وتقديرها فعل وأفعال ، وقد يقال للواحد : أساس ، وجمعه أسس . والبهلول الضحّاك . وقوله بعد ميل من الزمان وياس يقال فيك ميل علينا ، وفي الحائط ميل ، وكذلك كل منتصب . وقوله واقطعن كل رقلة ، الرقلة : النخلة الطويلة ، ويقال إذا وصف الرجل بالطول : كأنه رقلة . والأواسي ياؤه مشدة في الأصل ، وتخفيفها يجوز ، ولو لم يجز في الكلام لجاز في الشعر لأن القافية تقتطعه وكل مثقل فتخفيفه ، في القوافي جائز ، كقوله :
أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ( ومن الحبّ جنون مستعر )
وواحدها اسيّة ، وهي أصل البناء بمنزلة الأساس ، وقوله وغاظ سوائي ، تقول : ما عندي رجل سوى زيد ، فتقصر إذا كسرت أوله فإذا فتحت أوله على هذا المعنى مددت ، قال الأعشى :
هامش
( 1 ) زيدا : زيد بن علي بن الحسين . ( 2 ) قتيل المهراس : حمزة بن عبد المطلب . ( 3 ) قتيل حران : إبراهيم بن محمد .