تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أحبّك يا جنان فأنت مني * مكان الروح من بدن الجبان
ولو أني أقول مكان روحي * لخفت عليك بادرة الزمان
لإقدامي إذا ما الحرب جاشت * وهاب حماتها حرّ الطعان
وقال معاوية بن أبي سفيان في خلاف هذا المعنى :
أكان الجبان يرى أنه * يدافع عنه الفرار الأجل
فقد تدرك الحادثات الجبان * ويسلم منها الشجاع البطل
رجع الحديث ، وقال رجل من عبد القيس من أصحاب المهلب :
سائل بنا عمرو القنا وجنوده * وأبا نعامة سيد الكفّار
وأبو نعامة هو قطريّ . وقال المغيرة ابن حبناء الحنظليّ من أصحاب المهلّب :
أني امرؤ كفّني ربي وأكرمني * عن الأمور التي في رعيها وخم
« 1 »
وإنما أنا إنسان أعيش كما * عاشت رجال وعاشت قبلها أمم
ما عاقني عن قفول الجند إذا قفلوا * عني بما صنعوا عجز ولا بكم
ولو أردت قفولا ما تجهّمني « 2 » * إذن الأمير ولا الكتّاب إذ رقموا
إن المهلّب ان أشنق لرؤيته * أو أمتدحه فإن الناس قد علموا
أنّ الأريب « 3 » الذي ترجى نوافله * والمستعان الذي تجلى به الظلم
القائل الفاعل الميمون طائره * أبو سعيد إذا ما عدّت النعم
أزمان أزمان إذ عضّ الحديد بهم * وإذ تمنى رجال أنهم هزموا
قال أبو العباس : وهذا الكتاب لم نبتدئه لتتصل فيه أخبار الخوارج ، ولكن ربما اتصل شيء بشيء ، والحديث ذو شجون ، ويقترح المقترح ما
هامش
( 1 ) وخم : أن يثقل في الطعام ولا يأبه للنتيجة . ( 2 ) تجهم : تلقاه بوجه كريه . ( 3 ) الأريب : العاقل الفطن .