والدالج الذي يمشي بالدلو بين البئر والحوض . وأصحاب الحديث ينشدون « ترى الدالي منه أزورا » ، وهذا خطأ لا وجه له . وروى أبو عبيدة وغيره أن نافعا سأل ابن عباس عن قوله : عتلّ بعد ذلك زنيم ، ما الزنيم ، قال : هو الدعيّ الملزق ، أما سمعت قول حسّان بن ثابت :
زنيم تداعاه « 1 » الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع
ويزعم أهل اللغة أن اشتقاق ذلك من الزنمة التي بحلق الشاة ، كما يقولون لمن دخل في قوم ليس منهم زعنفة ( الأمّ زعنفة بالكسر ) وللجمع زعانف ، والزعنفة الجناح من أجنحة السمك . ( قال أبو الحسن الأخفش : كذا قال زعنفة . والناس كلهم يقولون زعنفة بكسر الزاي ، وهو الوجه ) ويروى عن غير أبي عبيدة أنه سأله عن قوله جل اسمه :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
« 2 » قال الشدّة بالشدّة . فسأله عن الشاهد فأنشده :
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها * وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمرا
هجاء جرير للمهلب
قال أبو العباس : وقرأت على عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير قصيدة جرير التي يهجو فيها آل المهلّب بن أبي صفرة ويمدح هلال بن أحوز المازنيّ ، ويذكر الوقعة التي كانت لهم عليهم بالهند في سلطان يزيد بن عبد الملك بسبب خروج يزيد بن المهلب عليه :
أقول لها من ليلة ليس طولها * كطول الليالي ليت صبحك نوّرا
أخاف على نفس ابن أحوز انه * جلا حمما « 3 » فوق الوجوه فأسفرا
هامش
( 1 ) الزنيم : الدّعيّ في النسب الملحق بالقوم وليس منهم تشبيها بالزنمة محركا وهي شيء يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا بها .
( 2 ) سورة القيامة : الآية 29 .
( 3 ) الحمم كصرد جمع حممة وهي الفحمة .