بنجديّة وحروريّة * وأزرق يدعو إلى أزرقيّ
فملّتنا أننا المسلمون * على دين صدّيقنا والنبيّ
وفي هذا الشعر مما يستحسن قوله :
أشاب الصغير وافنى الكبير * مرور الليالي وكرّ العشيّ
إذا ليلة هرّمت « 1 » يومها * أتى بعد ذلك يوم فتيّ
نروح ونغدو لحاجاتنا * وحاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاته * وتبقى له حاجة ما بقي
قوله : ( وقد زيد في سوطها الأصبحي ) ، فإنه تسمى هذه السياط التي يعاقب بها السلطان الأصبحية وتنسب إلى ذي أصبح الحميريّ وكان ملكا من ملوك حمير ، وهو أول من اتخذها وهو جدّ مالك بن أنس الفقيه رضي اللّه عنه . والنّجدية تنسب إلى نجدة بن عويمر وهو عامر الحنفيّ وكان رأسا ذا مقالة منفردة من مقالات الخوارج ، وقد بقي من أهلها قوم كثير ، وكان نجدة يصلي بمكة بحذاء عبد اللّه بن الزّبير في جمعه في كل جمعة . وعبد اللّه يطلب الخلافة فيمسكان عن القتال من أجل الحرم .
الراعي يخاطب عبد الملك
قال الراعي يخاطب عبد الملك .
إني حلفت على يمين برّة « 2 » * لا أكذب اليوم الخليفة قيلا
ما إن أتيت أبا خبيب « 3 » وافدا « 4 » * يوما أريد ببيعتي تبديلا
هامش
( 1 ) إذا ليلة حرمت يومها الخ هذا على سبيل التمثيل والمجاز .
( 2 ) يمين برّة : صادقة وأبرها أمضاها على الصدق .
( 3 ) أبو خبيب : كنية عبد اللّه بن الزبير .
( 4 ) وافدا : قادما .