اشروا لها خاتنا « 1 » وابغوا لختنتها * مواسيا « 2 » أربعا فيهنّ تذكير
( كان ابن جابر يروي لخنتتها ويقول الخنت العفل ) . وقوله تلق السوابق منا والمصلينا ، فالمصلي الذي في إثر السابق وإنما سمّي مصليا لأنه مع صلوى السابق وهما عرقان في الردف . قال الشاعر :
تركت الرمح يعمل في صلاه * كأنّ سنانه خرطوم نسر
وقوله إلا افتلينا غلاما سيدا فينا ، مأخوذ من قولهم فلوت الفلوّ يا فتى إذا أخذته عن أمه . قال الأعشى :
ملمع « 3 » لاعة الفؤاد إلى جحش * فلاه عنها فبئس الفالي
وأخذ هذا المعنى من قول أبي الطمحان القينيّ :
إذا مات منهم سيّد قام صاحبه
وقوله :
لو كان في الألف منا واحد فدعوا * من فارس خالهم إياه يعنونا
مأخوذ من قول طرفة بن العبد :
إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني * عنيت فلم أكسل ولم أتبلّد
ومن قول متمّم بن نويرة :
إذا القوم قالوا من فتى لعظيمة * فما كلّهم يدعى ولكنّه الفتى
وقوله حدّ الظبات ، فالظبة الحدّ بعينه ، يقال أصابته ظبة السيف وظبة النّصل وجمعه ظبات وأراد بالظبة هاهنا موضع المضرب من السيف ، وأخذ هذا المعنى من قول كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري :
هامش
( 1 ) الخاتن الذي يقوم بعملية الختان . وهي قطع القلفة من ذكر الغلام .
( 2 ) والمواسي جمع موسى وهم الذي يحلق الشعر .
( 3 ) الملمع : الأتان التي أشرقت على الحمل وأتان لاعة الفؤاد إلى جحشها كأنها ولهى فرعا وجزعا من اللوعة وهي ألم الهم والمرض .