ضعف عنها ، ويقال رجل مفهّة إذا كان عاجزا . وقوله ملجلجة وهو ان يردّدها في فيه وقد مضى تفسيره .
بعض أشعار الفخر
وقال رجل يكنى أبا مخزوم من بني نهشل بن دارم ( هو بشامة بن حزن النهشليّ عن أبي رياش ) :
إنّا بني نهشل لا ندّعي « 1 » لأب * عنه ولا هو بالأبناء يشرينا
إن تبتدر غاية « 2 » يوما لمكرمة * تلق السّوابق منا والمصلّينا
وليس يهلك منّا سيّد أبدا * إلا افتلينا غلاما سيّدا فينا
إني لمن معشر أفنى أوائلهم * قيل الكماة « 3 » ألا أين المحامونا
لو كان في الألف منا واحد فدعوا * من فارس خالهم إياه يعنونا
ولا نراهم وإن جلّت رزيّتهم * مع البكاة على من مات يبكونا
إنّا لنرخص يوم الروع « 4 » أنفسنا * ولو نسام « 5 » بها في الأمن أغلينا
إذا الكماة تنحّوا أن ينالهم * حدّ الظبات وصلناها « 6 » بأيدينا
فرض على مكثرينا نيل بذلهم * والجود والبذل في طبع المقلّينا
إني ومن كأبي يحيى وعترته * لا فخر إلا لنا أمّن يوازينا
قوله : إنا بني نهشل يعني نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، ومن قال إنّا بنو نهشل فقد خبّرك وجعل بني خبر إنّ ، ومن قال بني فإنما جعل الخبر أن تبتدر غاية يوما لمكرمة تلق السوابق منا
هامش
( 1 ) ندّعي : يريد الانتساب إلى غيره .
( 2 ) الغاية المكرمة بضم الراء .
وهنا وصف بالمسارعة إلى المجد والمبادرة إلى فعل الخير .
( 3 ) الكمأة : جمع كمي وهو الشجاع . لابس السلاح .
( 4 ) الروع : الفزع .
( 5 ) منسام من السوم وهو المغالاة في الثمن عند البيع .
( 6 ) وصلناها بأيدينا : كناية عن الصبر على الهول وعدم الخوف وقت الشدة .