بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عثمان سعيد بن جابر ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قراءة عليه ، قال : قرئ لي هذا الكتاب على أبي العباس محمد بن يزيد المبرّد .
مقدمة الكتاب
الحمد للّه حمدا كثيرا يبلغ رضاه ويوجب مزيده ، ويجير من سخطه ، وصلى اللّه على محمد خاتم النبيين ورسول رب العالمين ، صلاة تامة زاكية ، تؤدّي حقّه ، وتزلفه عند ربه .
قال أبو العباس هذا كتاب ألّفناه يجمع ضروبا من الآداب ، ما بين كلام منثور ، وشعر مرصوف ، ومثل سائر ، وموعظة بالغة ، واختيار من خطبة شريفة ، ورسالة بليغة ، والنيّة فيه أن نفسّر كل ما وقع في هذا الكتاب من كلام غريب ، أو معنى مستغلق ، وأن نشرح ما يعرض فيه من الإعراب شرحا شافيا حتى يكون هذا الكتاب بنفسه مكتفيا ، وعن أن يرجع إلى أحد في تفسيره مستغنيا ، وباللّه التوفيق والحول والقوة وإليه مفزعنا في درك كل طلبة ، والتوفيق لما فيه صلاح أمورنا من عمل بطاعته ، وعقد يرضاه ، وقول صادق يرفعه عمل صالح ، إنه على كل شيء قدير .