( قال أبو الحسن : يقال جسر وجسر ، وهو مأخوذ من الناقة الكبيرة يقال لها الجسر ) . وقال أعرابي ( هو أبو النجم ) :
قالت سليمى أنت شيخ أنزع « 1 » * فقلت ما ذاك وإني أصلع « 2 »
ثم حسرات عن صفاة « 3 » تلمع * فأقبلت قائلة تسترجع
ما رأس ذا إلا جبين أجمع
وقال آخر وهو رؤبة :
قد ترك الدهر صفاتي صفصفا « 4 » * فصار رأسي جبهة إلى القفا
كأن قد كان ربعا فعفا * يمسي ويضحي للمنايا هدفا
لنصر بن حجاج
وكان نصر بن حجّاج بن علاط السلميّ ثم البهزيّ « 5 » جميلا ، فعثر عليه عمر ابن الخطاب رحمه اللّه ، في أمر اللّه أعلم به ، فحلق رأسه . وكان عمر أصلع لم يبق من شعره إلّا حفاف « 6 » ، كذلك قال الأصمعي . فقال نصر بن حجّاج :
لضنّ ابن خطاب عليّ بجمّة * إذا رجّلت تهتزّ هزّ السلاسل
فصلّع رأسا لم يصلّعه ربّه * يرفّ رفيفا « 7 » بعد أسود جاثل « 8 »
لقد حسد القرعان أصلع لم يكن * إذا ما مشى بالفرع بالمتخايل
هامش
( 1 ) أنزع : الذي انحسر شعر مقدم رأسه مما فوق الجبين .
( 2 ) الأصلع : الذي انحسر شعره عن رأسه .
( 3 ) صفاة : الحجر الأملس وهنا كناية عن الرأس الأصلع .
( 4 ) الصفصف : الذي لا نبات فيه .
( 5 ) البهزي : نسبة إلى بهز بالفتح حي من العرب .
( 6 ) حفاف : انكشاف الشعر عن وسط الرأس .
( 7 ) يرف رفيفا : يبرق أو يلمع .
( 8 ) الجاثل : الشعر الكثير الملتف الأسود .