شطّت « 1 » مزار العاشقين فأصبحت * عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم
وقال جرير :
ما للمنازل لا تجيب حزينا * أصممن أم قدم المدى فبلينا
وترى العواذل يبتدرن ملامتي * وإذا أردن سوى هواك عصينا
قال أولا لرجل ثم قال : سوى هواك . وقال آخر :
فدى لك والدي وسراة قومي * ومالي إنّه منه أتاني
على تحويل المخاطبة . وقوله : مرمّين ، يريد سكوتا مطرقين . يقال : أرمّ إذا أطرق ساكتا . وقوله : تفادى أسود الغاب ، معناه تفتدي منه بعضها ببعض .
وفي الخبر أن سليمان بن عبد الملك أمر بدفع عيال الحجّاج ولحمته إلى يزيد بن المهلّب فتفادى منهم ، تأويله فدى نفسه من ذلك المقام بغيره .
وقوله :
وما الخرق « 2 » منه يرهبون ولا الخنى * عليهم ولكن هيبة هي ما هيا
إذا رفعت هيبة ، فالمعنى ولكن أمره هيبة ، كما قال اللّه عزّ وجل :
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ
« 3 » أي ذلك بلاغ ومثله قوله عزّ وجل :
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
« 4 » ، يكون رفعه على ضربين ، أحدهما : أمرنا طاعة وقول معروف ، والوجه الآخر : طاعة وقول معروف أمثل ومن نصب هيبة أراد المصغر ، أي يهاب هيبة . وأحسن ما قيل في هذا المعنى :
يغضي حياء ويغضي من مهابته * فما يكلّم إلا حين يبتسم
وقال الفرزدق يعني يزيد بن المهلّب :
هامش
( 1 ) شطت : بعدت .
( 2 ) الخرق : الحمق .
( 3 ) سورة الأحقاف : الآية 35 .
( 4 ) سورة محمد : الآية 21 .