تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
له أكاليل بالياقوت فصّلها * صوّاغها لا ترى عيبا ولا طبعا
قال أبو العباس ، وحدثني التوّزيّ قال : سمعت أبا عبيدة « 1 » يقول عن أبي عمرو قال : لم يتتوّج معدّيّ قط وإنما كانت التيجان لليمن فسألته عن هوذة بن علي الحنفي فقال : إنما كانت خرزات تنظم له .

في سؤال كسرى لهوذة بن علي عن بنيه

قال أبو العباس : وقد كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى هوذة بن علي يدعوه كما كتب إلى الملوك وكان يجير لطيمة كسرى في البرّ بجنبات اليمامة ، واللطيمة الإبل تحمل الطيب والبزّ « 2 » ، ووفد هوذة بن عليّ على كسرى بهذا السبب ، فسأله عن بنيه فذكر منهم عددا . فقال : أيهم أحبّ إليك ؟ فقال : الصغير حتى يكبر ، والغائب حتى يقدم ، والمريض حتى يصحّ . فقال له كسرى ما غذاؤك في بلدك ؟ فقال الخبز . فقال كسرى لجلسائه : هذا عقل الخبز يفضّله على عقول أهل البوادي الذين يعتدّون اللبن والتمر . وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : لقد هممت ألا أقبل هدية ، ويروى ألا أتّهب هبة إلا من قرشيّ أو أنصاري أو ثقفيّ . وروى بعضهم أودوسيّ ، وذلك أنّ أعرابيا أهدى إليه هدية ، فمنّ بها . فذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهل الأمصار تفضيلا على أهل البوادي .

في هجاء أبي عيينة

وقال عبد اللّه بن محمد بن أبي عيينة يعاتب رجلا من الأشراف :
أتيتك زائرا لقضاء حقّ * فحال الستر « 3 » دونك والحجاب
هامش
( 1 ) أبو عبيدة : مشهور بشعوبيته وفي ذكر الخبز وتفضيل اكله على شارب اللبن ما يثبت ذلك ولقصة مختلفة . ( 2 ) البز : الثياب أو متاع البيوت . ( 3 ) الستر : الحجاب .