تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
المغيرة أخو الملويّ المتكلم قال : وقال المازني لم أر أعلم من الملويّ بالكلام وكان من أصحاب إبراهيم النظّام :
خليليّ من كعب أعينا أخاكما * على دهره إنّ الكريم معين
ولا تبخلا بخل ابن قزعة انه * مخافة أن يرجى نداه حزين
كأنّ عبيد اللّه لم يلف ماجدا * ولم يدر أنّ المكرمات تكون
فقل لأبي يحيى متى تدرك العلى * وفي كلّ معروف عليك يمين
إذا جئته في حاجة سدّ بابه * فلم تلقه إلا وأنت كمين
نظير قوله : وفي كلّ معروف عليك يمين . قول جرير :
ولا خير في مال عليه أليّة « 1 » * ولا في يمين عوقدت بالمآثم
وقال إسماعيل بن القاسم ( هو أبو العتاهية ) :
أطع اللّه بجهدك * عامدا أو دون جهدك
أعط مولاك كما تط * لب من طاعة عبدك
وقال محمود :
تعصى الإله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في القياس بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع
وقال أيضا :
إني شكرت لظالمي ظلمي * وغفرت ذاك له على علمي
ورأيته أسدى إليّ يدا * لمّا أبان بجهله حلمي « 2 »
رجعت إساءته عليه وإح * ساني فعاد مضاعف الجرم
وغدوت ذا أجر ومحمدة * وغدا بكسب الظلم والإثم
هامش
( 1 ) الألية : اليمني . ( 2 ) يقال أسدي إليه معروفا وأولى وأعطي كل هذا بمعنى واحد ، واليد النعمة والجهل هنا من قوسهم جهل فلان على غيره سفه عليه وحمله على شيء ليس من خلقه ، ليغضبه .