( غزاتك بالخيل أرض العدوّ ) * وجذعانها « 1 » كلقيط العجم
وقوله : طال ما أوضعتم في الفتنة ، الإيضاع ضرب من السير ، وقوله :
فأضحى ولو كانت خراسان دونه ، يعني دون السفر رآها مكان السّوق للخوف والطاعة .
وكان من قصة عمير بن ضابئ أن أباه ضابئ بن الحرث البرجميّ وجب عليه حبس عند عثمان رحمه اللّه وأدب ، وذلك أنه كان استعار من قوم كلبا فأعاروه إياه ثم طلبوه منه وكان فحّاشا ، فرمى أمّهم به ، فقال في بعض كلامه :
وأمّكم لا تتركوها وكلبكم * فإنّ عقوق الوالدات كبير
فاضطعن على عثمان ما فعل ، فلما دعي ليؤدّب شدّ سكينا في ساقه ليقتل به عثمان ، فعثر عليه فأحسن أدبه ففي ذلك يقول :
وقائلة إن مات في السجن ضابئ * لنعم الفتى تحلو به وتواصله
وقائلة لا يبعدن ذلك الفتى * ولا تبعدن أخلاقه وشمائله
وقائلة لا يبعد اللّه ضابئا * إذا الكبش « 2 » لم يوجد له من ينازله
وقائلة لا يبعد اللّه ضابئا * إذ الخصم لم يوجد له من يقاوله
فلا تتبعيني إن هلكت ملامة * فليس بعار قتل من لا أقاتله
هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله « 3 »
وما الفتك ما أمرت فيه ولا الذي * تخبّر من لاقيت أنك فاعله
حديث أبي شجرة السلمي لعمر بن الخطاب
قال أبو العباس : وشبيه بقوله ما حدّثنا به عن أبي شجرة السلميّ وكان من فتّاك العرب . ( أبو شجرة هو عمرو بن عبد العزّى وأمّه الخمساء ، وقال
هامش
( 1 ) الجذعان : بالضم : جمع جذع بالتحريك وهو قبل الشيء وليس بسن ثبت أو تسقط وهو مرفوع على أنه مبتدأ وما بعده خبر والجملة حال .
( 2 ) الكبش : سيد القوم وقائدهم .
( 3 ) حلائله : الأزواج : حليلة الرجل هي زوجته .