الطبري : اسمه سليم بن عبد العزّى ) فأتى عمر بن الخطّاب رحمه اللّه يستحمله ، فقال له عمر : ومن أنت ؟ فقال : أنا أبو شجرة السلمي . فقال له عمر : أي عديّ نفسه ألست القائل حيث ارتددت :
وروّيت رمحي من كتيبة خالد * وإني لأرجو بعدها أن أعمّرا
( ويروى أن أعمّرا بكسر الميم ومعناه أن أفعل ذلك بكتيبة عمر ) .
وعارضتها شهباء تخطر بالقنا * ترى البيض في حافاتها والسنّورا
ثم انحنى عليه عمر بالدرّة فسعى إلى ناقته فحلّ عقالها وأقبلها حرّة بني سليم بأحثّ السير هربا من الدرّة وهو يقول :
قد ضنّ عنها أبو حفص بنائله * وكلّ مختبط يوما له ورق
ما زال يضربني حتى خذيت له * وحال من دون بعض الرغبة الشفق
ثم التفتّ إليها وهي حانية * مثل الرتاج إذا ما لزّه الغلق « 1 »
أقبلتها الخلّ « 2 » من شوران مجتهدا * إني لأزري عليها وهي تنطلق
ويروى أنه كان يرمي المسلمين يوم الردّة فلا يغني شيئا فجعل يقول :
ها إنّ رميي عنهم لمعبول * فلا صريح اليوم إلا المصقول
قوله : وكل مختبط يوما له ورق ، أصل هذا في الشجر أن يختبطها الراعي وهو أن يضربها حتى يسقط ورقها ، فضرب ذلك مثلا لمن يطلب فضله . وقال زهير :
وليس مانع ذي قربى وذي نسب * يوما ولا معدم من خابط ورقا
( قوله : ولا معدم بالخفض عطفه على توهم الباء في مانع ، ومثله ما أنشده :
هامش
( 1 ) حانية : التي تلوي بلا علة والرتاج ككتاب الباب العظيم .
( 2 ) الخل : الطريق ينفذ في الرمل .