وبعد هؤلاء في الوقت آل أبي حفصة فإنهم أهل بيت كلّهم شاعر يتوارثونه كابرا عن كابر . ويروي أن ابنة لابن الرقاع « 1 » وقف بباب أبيها قوم يسألون عنه ، فقالت : ما تريدون اليه ؟ فقالوا جئنا لنهاجيه فقالت وهي صبية :
تجمّعتم من كل أوب « 2 » ووجهة * على واحد لا زلتم قرن واحد
فهذه بلغت بطبعها على صغرها مبلغ الأعشى في قلب هذا المعنى حيث يقول لهوذة بن علي :
يرى جمع ما دون الثلاثين قصرة * ويغدو على جمع الثلاثين واحدا
هامش
( 1 ) هو عدي بن الرقاع ، الشاعر كان في أيام بني أمية .
( 2 ) أوب : صوب .