واحدها مسرح . والجليد يقع من السماء وهو نوى فيه جمود فتبيضّ له الأرض وهو دون الثلج يقال له الجليد والضريب والسقيط والصقيع . وقالوا في قوله :
رجلا عقاب « 1 » يوم دجن « 2 » تضرب ، أي يصيبها الضريب .
وقوله : وكنت الوليد ، فالوليد الصغير وجمعه ولدان وهو في القرآن قوله عزّ وجل :
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
« 3 » . ونظير وليد وولدان ظليم وظلمان وقضيب وقضبان ، وباب فعال فعلان نحو : عقبان وذبّان وغربان .
وقولهم : أمر لا ينادى وليده يقال فيه قولان متقاربان فأحدهما أنه لا يدعى له الصغار ، والوجه الآخر لأصحاب المعاني ، يقولون : ليس فيه وليد فيدع .
في الوصف والرثاء
ونظير ذلك قول النابغة الجعديّ :
سبقت صياح فراريجها * وصوت نواقيس لم تضرب
أي ليست ثمّ ولكنّ هذا من أوقاتها . وقالت أخت طرفة بن العبد :
عددنا له ستا وعشرين حجّة * فلما توفاها استوى سيّدا ضخما
فجعنا به لما رجونا إيابه * على خير حال ، لا وليدا ولا قحما
الوليد ما ذكرنا ، والقحم الرجل المتناهي سنّا ، ويقال ذلك في البعير قحم وقحر ومقلحمّ . ويقال للبعير خاصّة قحاربة بوزن قراسبة وأنشد الأصمعيّ :
رأين قحما شاب واقلحمّا * طال عليه الدهر فاسلهمّا
المسلهمّ الضامر . وقال آخر لابنه يرثيه :
ومن عجب أن بتّ مستشعر الثرى * وبتّ بما زوّدتني متمتّعا
هامش
( 1 ) عقاب : من جوارح الطير وسباعها .
( 2 ) دجن : بالفتح المطر الكثير .
( 3 ) سورة الواقعة : الآية 17 .