أوشك ووقعت بأن وهو أجود وبغير أن كما كان ذلك في لعلّ تقول : لعلّ زيدا يقوم فهذه الجيّدة .
قال اللّه عزّ وجل :
لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
، و
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ،
و
لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
« 1 » . وقال متمّم بن نويرة :
لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة * عليك من اللّائي يدعنك أجدعا
وعسى الأجود فيها أن تستعمل بأن كقولك : عسى زيد أن يقوم .
كما قال اللّه عزّ وجل :
فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ
« 2 » وقال جلّ ثناؤه
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
« 3 » ويجوز طرح أن وليس بالوجه الجيد . قال هدبة :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
وقال آخر :
عسى اللّه يغني عن بلاد بن قادر * بمنهمر جون الرّباب « 4 » سكوب « 5 »
وحروف المقاربة لها باب قد ذكرناها فيه على مقاييسها في الكتاب المقتضب بغاية الاستقصاء . وقوله : أن تضلّعا معناه أن تمتلئ ، وأصله أن الطعام والشراب يبلغان الأضلاع فيكظّانها . كذلك قال الأصمعي في قولهم :
أكل حتى تضلّع . وأما قول أبي وجزة : راحت بستين وسقا فالوسق خمسة أقفزة بملجم البصرة . وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة ، فما كان أقل من خمسة وعشرين قفيزا بالقفيز الذي وصفنا وهو نصف القفيز البغداديّ في أرض الصدقة فلا صدقة فيه ، وإنما أراد أنه أخذ الكتاب
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 63 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 52 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 102 .
( 4 ) الرباب : السحاب الأبيض .
( 5 ) السّكوب : المنصبّ .