17 - باب حديث عبد الملك مع اسلم بن الأحنف
قال أبو العباس : قال عبد الملك بن مروان لأسيلم بن الأحنف الأسديّ :
ما أحسن ما مدحت به ؟ فاستعفاه فأبى أن يعفيه وهو معه على سريره ، فلما أبى إلا أن يخبره قال قول القائل :
ألا أيها الركب « 1 » المخبّون هل لكم * بسيّد أهل « 2 » الشام تحبوا وترجعوا
من النفر البيض الذين إذا اعتزوا * وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا
إذا النفر « 3 » السّود اليمانون نمنموا « 4 » * له حوك برديه أجادوا وأوسعوا
جلا المسك والحمّام والبيض كالدّمى * وفرق المداري « 5 » رأسه فهو أنزع
فقال له عبد الملك : ما قال أخو الأوس أحسن مما قيل لك . ( قال أبو الحسن هو أبو قيس بن الأسلت ) :
قد حصّت البيضة « 6 » رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع « 7 »
هامش
( 1 ) الركب : اسم جمع يقال لركبان الإبل من العشرة فصاعدا . وقد يكون للخيل والمخب من الخبيب بالتحريك وهو ضرب من العدو .
( 2 ) سيد أهل الشام : فيها حصن . يريد هل لكم أن تعتصموا بسيد أهل الشام .
( 3 ) النفر : الجماعة من الناس ووصفهم . بأنهم بيض كناية عن طهارتهم ونقاوة أعراضهم واعتزوا أي انتسبوا إلى أبيهم .
( 4 ) نمنموا : زخرفوا ونقشوا .
( 5 ) المداري : جمع مدرى - مشط .
( 6 ) حصت البيضة : أي أزالت شعر رأسي ، حص الشعر أي حلقه والبيض هنا ، بيضة الحديد توضع فوق الرأس عن الحرب .
( 7 ) التهجاع : النوم ليلا .