قلائص « 1 » لا يلقحن إلا يعارة * عراضا ولا يشربن إلا غواليا
وقال الطرمّاح :
سوف تدنيك من لميس سبندا * ة أمارت بالبول ماء الكراض
نضّجته عشرين يوما ونيلت * حين نيلت يعارة في عراض
قوله سبنداة فهي الجريئة الصدر ، يقال للجريء الصدر سبنتاة وستبنداة وأصل ذلك في التمر وزعم الأصمعيّ أن الكراض حلق الرحم قال : ولم أسمعه إلا في هذا الشعر ، وقوله نضّجته عشرين يوما إنما هو أن تزيد بعد الحول من حيث حملت أياما نحو الذي عدّ فلا يخرج الولد الا محكما . قال الحطيئة :
لأدماء منها كالسّفينة نضّجت * به الحول حتى زاد شهرا عديدها
والعزازة العزّ والمصادر تقع على فعالة للمبالغة يقال : عزّ عزّا وعزازة كما يقال الشراسة والصرامة .
قال اللّه تعالى :
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ
« 2 » . وفي موضع آخر
لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ
« 3 » ، وقوله بأين فوارس السّلمات ، يريد بني سلمة الخير وبني سلمة الشرابني قشير بن كعب وجمع لأنه يريد الحيّ أجمع كما تقول المهالبة والمسامعة فتجمعهم على اسم الأب على المهلّب ومسمع ، وكذلك المناذرة ، وقد مرت الحجة في هذا وجعدة بن كعب والحريش بن كعب وبنو عبادة من بني عقيل بن كعب .
وقال الخشناء يريد القبيلة وذكرها بالخشونة على الأعداء . ويروى أن
هامش
( 1 ) القلائص : جمع قلوص وهي من الإبل الشابة الباقية على السير ، يصف هذه النوق بالقوة والكرم وان الفحل لا يقع عليها إلّا معارضة من غير أن توطأ له .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 67 .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية 61 .