خرج يبتغي قرظا من بعد ، فنهشته حيّة فمات فهو أحد القارظين ، والقارظ الأول من عنزة كان خرج مع ابن عمّ له في قلب القرظ فقتله ابن عمه لأنه كان يريد ابنته فمنعه منها . قال أبو خراش الهدليّ ( الصحيح أن الشعر لأبي ذؤيب ) .
وحتى يئوب القارظان « 1 » كلاهما * وينشر في القتلى كليب لوائل
وقوله كالذي دعا القاسطي حتفه ، الهاء في حتفه ترجع على الذي وتقديره كالسبب الذي دعا القاسطيّ حتفه ، وقوله أو البرجميّ فهذا رجل من البراجم وهم بنو مالك بن حنظلة كان عمرو بن هند لما قتل بني دارم بأوارة « 2 » ، وكان سبب ذلك أن أخاه أسعد بن المنذر وكان مسترضعا في بني دارم في حجر حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم ، انصرف ذات يوم من صيده وبه نبيذ فعبث كما تعبث الملوك فرماه رجل من بني دارم بسهم فقتله ، ورمى ناقة بسهم فقتلها والرجل الذي قتله سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد اللّه بن دارم ) ففي ذلك يقول القائل وهو عمرو بن ملقط الطائيّ لعمرو بن هند :
فاقتل زرارة لا أرى * في القوم أوفى من زرارة
فغزاهم عمرو بن هند فقتلهم يوم القصيبة ويوم أوارة ففي ذلك يقول الأعشى :
وتكون في الشرف الموا * زي منقرا وبني زرارة
أبناء قوم قتّلوا * يوم القصيبة والأواره
ثم أقسم عمرو بن هند ليحرّقنّ منهم مائة فبذلك سمّي محرّقا ، فأخذ تسعة وتسعين رجلا فقذفهم في النار ، ثم أراد أن يبرّ قسمه بعجوز منهم لتكمل بها العدّة فلما أمر بها قالت العجوز ( على ما ذكر أصحاب الأخبار اسمها
هامش
( 1 ) القارظان : الأول ابن عنزة . والثاني ابن عمه عامر بن رهم وكلاهما من عنز .
( 2 ) أواره : جبل لتميم .