للّه موقفك الذي وثباته * وثباته كلّ به يتمثّل
والخيل خطّ والمجال صحيفة * والسمر تنقط « 1 » والصوارم تشكل
أما سعودك فهو دون منازع * عقد بأحكام القضاء مسجّل
* وقد علمنا أن المقرّ رفع منار الشرع الشريف فأنزل غريب العدل في بلاده وجعلها مسكنه ، وما شككنا قديما وحديثا أن سيرة الإسكندر سيرة حسنه * « 2 » ، وقد أشار المقر إلى المعونة من عندنا وتلا في الكتاب بعد ما سمّى :
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً
« 3 » ، وإذا افتقر « 4 » الأمر إلى ذلك آزرنا نصره من عندنا بقوة وسلطان ، وأيدناه بفوارس هجرت منازل الأحباب وكرهت مصارع العشاق وتفقهت في مقاتل الفرسان .
وإذا شاهدت ورق الحديد الأخضر على حمرة النجيع تنزّهت إلى الريحان فوق الشقائق ، وجانست « 5 » للمقرّ في بديع جريها بين مجرّ « 6 » العوالي ومجرى السوابق . وعساكرنا المنصورة لنصرة المقرّ على أتم برق ، ولكن تبّت يدا أعاديه وقد قرأ في سورة النصر وساعده رب الفلق : [ من البسيط ]
هذي السوابق والأبطال رابضة « 7 » * والعزم والحزم والصمصام والخدم « 8 »
وكل أروع « 9 » ميمون نقيبته * يقيله « 10 » الرأي إن زلّت به القدم
شمّ المعاطس « 11 » لم تغمز قناتهم * كالغيث والليث إن جادوا وإن نقموا
إن أنعموا جادت الأنواء ساكبه * وإن سطوا جاءت النيران تضطرم
يغزو لمقربهم من حلّ قتلهم * ولو يضمّهم في حجره الحرم
هامش
( 1 ) تنقط : ها ، قا : تكتب .
( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من تو ، ها ، قا .
( 3 ) سورة الكهف 18 / 95 .
( 4 ) افتقر : قا : اقتصر .
( 5 ) جانست : ق ، تو ، قا ، ها : جاءت . .
( 6 ) مجر : قا : مجن ؛ ق ، تو : مجرى .
( 7 ) رابضة : طب : رابطه ؛ تو : راكده .
( 8 ) الخدم : ها : الحرم .
( 9 ) وكل أروع : ها : بكل أورع .
( 10 ) يقيله : ها : ثقيله .
( 11 ) المعاطس : ها : المعاطش .