من المحل الرفيع ، تهيجت « 1 » قلوبنا وتبهجت بعد ما استقبلناها مبجّلا معظما ، بل مقبّلا مكرما ؛ قصدنا في مكاتبتنا هذه إخبار المقرّ العالي - لا زال مقبلا للأكابر والأعالي - أحوالنا مفصلة وإحاطة علمه الشريف على أمور هذه المملكة ليعلم اتحادنا مع المقر العالي كل ذي شوكة . ومن هذا الاتحاد يتبين أنا ما كنا قائلين بسلطنة أولاد أمير تيمور قط ، ولكنا قلنا للمقرّ العالي سلطانا يقرّبنا بذلك إليه لازدياد تأكّد « 2 » المحبة التي سنحت « 3 » بيننا توافقا ، ويوثق ذلك الأمر الجيد بيننا توثقا ، ليعلم أودّاؤنا بعدا وقربا ، شرقا وغربا ، التعاضد كيد واحدة والتواصل بيننا فتسرّ به قلوب الأحباء السعدا ، وتحزن بل تموت قلوب الأعداء الأشقياء ، واللّه على ما نقول وكيل ، وحسبنا اللّه وكفى شهيدا : [ من البسيط ]
اللّه يبقيك للدنيا وللدين * ولا يخلّيك من عز وتمكين
بالنبي النبيه ، وعترته وذويه .
كتب ذلك حسب المرسوم المطاع آخر شوال - ختم بالإقبال - سنة خمس وعشرين وثمان مائة ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله « 4 » .
( 110 ) [ جواب على المكاتبة السابقة : ]
فأجبت عن ذلك « 5 » بما صورته : [ من مجزوء الكامل ]
وافت « 6 » تحيات المقرّ * فسلّم الشوق العميم
هامش
( 1 ) تهيجت : تو : بهجت ؛ طب : تهجب .
( 2 ) تأكد : ها : تأكيد ؛ قا : تلك .
( 3 ) سنحت : ها : سمحت ؛ قا : نسجت .
( 4 ) سقطت التصلية من طب ، قا .
( 5 ) فأجبت عن ذلك : طا : الجواب الأعظم الأشرفي من إنشاء مولانا المقر الشيخي التقوي منشئ دواوين « الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية » عظم اللّه شأنه ؛ طب ، ق : فأجاب فسح اللّه في أجله ؛ ها ، قا :
فأجاب المقر التقوي المشار إليه رحمه اللّه .
( 6 ) وافت : ق ، تو : فاحت .