ولهذا صارت مقدمة ، والمسألة في إخلاص المقر لم تفتقر إلى تدقيق بحث فإنها مسلمة ، فإنه * ممن سعى في مروة الصفا وصفت في السقاية منه الموارد * « 1 » : [ من الكامل ]
وإذا صفا لك من زمانك واحد * فهو المراد وأين « 2 » ذاك الواحد
وبرق رضانا عنه لم يكن خلّبا وقد أومض في الخافقين وأضا ، وقد شملته صدقاتنا الشريفة بما يليق بمقره ليعلم أنها خلع الرضى . وأعدنا إلى المقرّ فحله حرفوشا وعليه من الذهب واللؤلؤ ما أفحم الزركشي والنظام . وقد صار هذا الحرفوش من أغنياء الخيل وأشرفها بتشريف هذا الإنعام . وآثرنا المقرّ بنبذة من البطيخ الصيفي تنكّس « 3 » من الأخضر الشامي كل رأس ، ويتلقاها بقلبه وتخرج فرحة من قشوره إذا حظي منها بالإيناس ، ويصغر كبير الضميري عندها ولم يتكبر « 4 » ، ويحمرّ السمرقندي من الحسد ويصفرّ ، لأنه يعلم أن العيش بها أخضر ، واللّه تعالى يجعل الثغور الشامية بأنس المقر كل وقت في ابتسام ، وينظر له في كل براعة من الخير حسن الختام .
بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى .
( 106 ) [ تقليد علم الدين أبي البقاء صالح البلقيني الشافعي بقضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية والممالك الإسلامية ( العشر الأول من محرم 826 ه ) : ]
ومما أنشأته « 5 » تقليد سيدنا قاضي القضاة « 6 » علم الدين أبي البقاء صالح البلقيني
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من ق ، تو ، قا ، . ها .
( 2 ) وأين : طب : والمقر ؛ طا ، ق : والمقر بحمد اللّه .
( 3 ) تنكس : تو ، ها : فنكس .
( 4 ) يتكبر : طب : يتكثر .
( 5 ) ومما أنشأته : طا : ومن إنشائه جمل اللّه الوجود بوجوده ؛ طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ ها :
ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ؛ قا : ومن إنشائه .
( 6 ) قاضي القضاة : طب ، ق ، ها ، قا : قاضي القضاة ملك العلماء شيخ الإسلام .