الإخلاص سبيل الخدم ، قائما بما يجب عليه من فروض الطاعة إلى أثبت قدم ، متقربا إلى الخواطر الشريفة بآداب الوسائل والخدم ، راجيا أن الأماني - إن شاء اللّه - تنجز له وعودها ، والحظوظ الشاسعة تطوي له الأرض ويدنو بعيدها . فكان كمن أهدى إلى هجر تمرا ، أو كأثر بالوشل بحرا ، ولكن السجايا الشريفة قد جبلها اللّه تعالى على جبر قلوب عبيدها ، والرأفة برضيع ثدي جودها « 1 » ووليدها . وقد جهّز مما أفاضته الصدقات الشريفة عليه ، وأسدته بالإنعامات المطيفة « 2 » إليه ، ما عيّنه من ذلك في قائمة من الكراع ، وما فصّله في أخرى من الأصناف والمتاع ، سالكا في الخدمة الشريفة بمشيئة اللّه سبيل الرشاد ، متمسكا بموالاة البيت الشريف بعرى السداد ، على ووتيرة لا يجد وراءها مزيدا ولا يعرف أمامها حدا محدودا ، باسطا يديه « 3 » للسؤال في الإغضاء عن القليل ، والمسامحة بالتعويض بالحقير عن الجليل ، طامعا من الصدقات الشريفة في خيرها وإحسانها . وإن كان قد أهدى على قدره كما أهدت القنبرة لسليمانها . والمزاحم الشريفة غنية عن هزها بهذه الأقوال المطوّلة ، ولكن اللّه سبحانه وتعالى قد أمرنا بالإلحاح في المسألة .
( 105 ) [ جواب على المكاتبة السابقة : ]
فأجبت عن ذلك بما صورته « 4 » :
بسم اللّه الرحمن الرحيم أعز اللّه تعالى أنصار المقرّ - لا زال إخلاصه يقرأ في سورة الإخلاص ويسكن
هامش
( 1 ) جودها : طب : جيدها .
( 2 ) المطيفة : طب ، تو : المطبقة ؛ ها : المطبعة .
( 3 ) يديه : ها : يده .
( 4 ) فأجبت . . . صورته : جواب من إنشاء المقر التقوي فسح اللّه في أجله ؛ طب ، ق : فأجاب المقر التقوي المشار إليه فسح اللّه تعالى في أجله ؛ ها : فأجاب المقر التقوي المشار إليه رحمه اللّه تعالى ؛ قا : فأجاب المقر التقوي المشار إليه سامحه اللّه تعالى وعفا عنه .