القلوب والقلوب به تسكن ، وتحف تقادمه « 1 » تقرأ في
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
« 2 » وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين -
أصدرناها إلى المقرّ تهدي إليه سلاما قابله نسيم قبولنا بالرضى والتسليم ، وثناء أقرّ له أسود المسك بالعبودية وقنع في خدمته بالشميم .
تبدي لعلمه الكريم ورود الرياض من مكاتبته الكريمة علينا ، فجنت منها يد القبول ثمرات « 3 » ما غرسناه فهي منّا وإلينا . ووقفنا على ما تضمنته من المثل السائر في إهداء التمر إلى هجر . فتمر المقرّ عندنا يجل عن النوى ووشله كالبحر إذا زخر . وأما جياد خيله فوجدناها من أهل المعارف وأصحاب الحزم في الحركة والتسكين . وقد عوّذ القبول أعزّها بقائد الغرّ المحجّلين ، والجمال فقد جانسها الجمال وفيها كل نجيب شبّبت الحداة بحسن سيره ونطقت ، وقال المباهي بخلقتها :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
« 4 » [ من الكامل ]
يغلبن ناصية الفلا بمناسم « 5 » * وسم الدجا بدمائهنّ البيدا « 6 »
فكأنهنّ نثرن وردا بالخطى * ونظمن فيه بسيرهن عقودا
وأما القسيّ فقد صارت من أعيان الحلقة ، ونال كل منها في كنانة مصرنا ما تمنّى . والمقرّ وقسيه عندنا في القرب كقاب قوسين أو أدنى . وأما ما تضمنه أصناف التقادم من أوبار وأغشية فقد قبلت وبأفواه الشكر قبّلت ، وعوذها القبول ب
حم عسق
« 7 » وفصّلت « 8 » ، وأما وأما وأما ، حتى تنحسم « 9 » مادة الوصف وتجفّ ألسنة الأقلام في ثغور المحابر وتظمأ ، فإنها التقادم الذي كان القبول لها نتيجة
هامش
( 1 ) تقادمه : قا : إنعامه .
( 2 ) سورة الشرح 94 / 1 .
( 3 ) ثمرات : طب : ثمرات القلوب .
( 4 ) سورة الغاشية 88 / 17 .
( 5 ) بمناسم : تو : بمياسم .
( 6 ) البيدا : كذا في جميع النسخ وربما كان الصحيح : « لبيدا » معنى ووزنا .
( 7 ) سورة الشورى 42 / 1 - 2 .
( 8 ) سورة فصلت ورقمها 41 .
( 9 ) تنحسم : ها : تنجسم .