أن يفوض للجناب المشار إليه وظيفة « 1 » قضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية على عادة من تقدمه وقاعدته ، فإنه العالم الذي : [ من الوافر ]
إذا ما العالمون غرّوه قالوا * أفدنا أيّها الحبر الإمام
فلينظر في ذلك فإنه الناظر الذي لم يحجبه عن الخيرات حاجب ، * ولو كانت الأعضاء ألسنا لما قضت بالثناء عليه بعض الواجب * « 2 » ؛ والوصايا كثيرة ولكن أمره مبني على التقوى والعاقبة للمتقين . وإذا أعزّ أحكام الشرع فإن العزة للّه ولرسوله وللمؤمنين . وقد علمنا أنه يدحض كيد الخونة فإنّ
اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
« 3 » ، ويقطع دابر عمّال الفساد
إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ
« 4 » . واللّه تعالى يطلق له أعنة الإقبال ، وينيله من نعمه ما لا يخطر قبل وقوعه ببال ، وكما أحسن حاله في البداية يحسنها في النهاية حتى يقول : « الحمد للّه على كل حال » ،
وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتب في ذي القعدة عام أربعة وعشرين وثمان مائة « 5 »
بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى ، وحسبنا اللّه وكفى .
( 95 ) [ توقيع لزين الدين عبد الباسط بنظر الجيوش المنصورة بالديار المصرية والممالك الإسلامية ( 1 ذي القعدة 824 ه ) : ]
ومنه « 6 » توقيع المقرّ الأشرف الزيني عبد الباسط « 7 » - عظّم اللّه شأنه « 8 » - في أوّل
هامش
( 1 ) للجناب المشار إليه الوطيفة : قا : للمشار إليه .
( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من طب .
( 3 ) سورة يوسف 12 / 52 .
( 4 ) سورة يونس 10 / 81 .
( 5 ) ويتعلق هذا التقليد بإعادة القاضي ولي الدين ابن العراقي إلى القضاء في ثاني ذي الحجة بعد استقالته من منصبه في 25 من ذي القعدة ( راجع « النجوم الزاهرة » لابن تغري بردي ج 14 ص 205 - 206 ) .
( 6 ) ومنه : طا ، طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ ها : ومن إنشائه تغمده اللّه برحمته ؛ قا : ومن إنشائه .
( 7 ) هو زين الدين عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدمشقي ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 4 ص 24 - 27 رقم الترجمة 71 ؛ و « المنهل الصافي » لابن تغري بردي ج 7 ص 136 - 143 رقم الترجمة 1358 ) ؛Wiet , LeS BiograPhieS , 193 No 1346 .( 8 ) سقط الدعاء من قا .