سيف الدين أرغون شاه دوادار الخاص - دامت سعوده - إلى عبودية الحضرة الشريفة والمواقف المنيفة ، خلد اللّه سلطانها ، وأعلى شأنها ، ليكون نائب أقل المماليك في عرض هذه التهنئة والبشارة ولقد حمّله سائر الأخبار ، من هذه الأقطار ، مع صدق النصيحة والإخلاص ، وصفو العبودية التي ليس له منها مفاص ولا مناص ، مشافهة فالمسئول من التفضّلات العميمة ، والتطولات الجسيمة ، جبر أقل المماليك بالإصغاء الشريف بما ينهيه المذكور عند المثول . لعله يقع ذلك في محل القبول ، ثم التشرف بما لعله وعسى يتقدم من الأوامر الشريفة - نفذها اللّه تعالى في مشارق الأرض ومغاربها - ليبذل أقل المماليك في امتثالها كنه اجتهاده ، ويظهر في الجري على مقتضياتها خلوص اعتقاده ، وللآراء الشريفة - لا زالت مشرفة - في ذلك مزيد العلو .
والحمد للّه وحده وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
( 84 ) [ جواب على المكاتبة السابقة : ]
فأجبت عن ذلك بما صورته « 1 » :
أعزّ اللّه تعالى أنصار المقرّ « 2 » الكريم ، العالي ، العالمي ، العادلي ، العلمي - ولا زالت ريحه السليمانية تتنسم فتختلج بوجه النيل عيون الزهر ، وأنفاسها « 3 » السارة متتابعة و
غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ
« 4 » . وتفريج الكروب لبيته الأيوبي مسطرا بالهناء على صفحات الدهر .
هامش
( 1 ) فأجبت . . . صورته : طا : الجواب من إنشاء فاضل عصره الشيخ تقي الدين أبي بكر بن حجة الحنفي منشئ دواوين « الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة » فسح اللّه تعالى في أجله ؛ قا : الجواب عن ذلك من إنشاء فاضل عصره المقر التقوي المشار إليه في التاريخ المتقدم ذكره ، وهو ؛ طب ، ق ، ها : فأجاب مولانا المقر التقوي أبو بكر بن حجة الحموي الحنفي منشئ دواوين « الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة » اسبغ اللّه تعالى ظلاله ( ها : تغمده اللّه برحمته ) بما صورته .
( 2 ) أعز اللّه تعالى أنصار المقر : طب : أعز اللّه المقر .
( 3 ) أنفاسها : ق ، تو ، قا ، ها : أنفاسه .
( 4 ) سورة سبأ 34 / 12 .