ببدل ، ليبلغ من شرفنا سعودا تنفر منه الغزالة إذا قارنت « 1 » الحمل . ونرقّيه إلى أعلى الدرج لنظهر له من وقتنا السعيد دقائق ، ويحمّسه في لقاء الأعداء مجرّ عوالينا ومجرى السّوابق ، ويظهر شرف عصابته العلوية بصحيح هذه النسبة ، ويقرر « 2 » أن إكرام عليّ مثابة وقربة .
ولما كان الجناب العالي العلائي ، ضاعف اللّه تعالى نعمته ، هو الذي هجر الأهل وهاجر إلينا ، وعوّل « 3 » بعد اللّه في كل أموره علينا ، وحج في هذا العام « 4 » فزمزم له السعد في ذلك المقام ، وعاد من الحج وقد نوى الجهاد في أعداء بيت اللّه الحرام ، اقتضت آراؤنا الشريفة أن نشدّ أزره في جهاده بسيف مؤيدي يكون به في هذا التقليد الشريف مقلّدا ، ويفتح به ما ندبناه إليه ويكون رأيه - إن شاء اللّه - في هذا الفتح مسدّدا .
فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، لا زال السيف العلوي في رقاب أعداء دولته الشريفة مسلولا ، وكلما شكا المرّة كان بنجيع أكبادهم مكحولا « 5 » ،
أن نفوّض للمشار إليه نيابة السلطنة الشريفة بقونية وما معها .
فليستقرّ في ذلك ، أقر اللّه تعالى بملاحظتنا الشريفة عينه ، ويعلم أن ذمّة الزمان قد برئت ، وقد استوفى من رتب المعالي دينه . وقد جانس اسمه في أيامنا الشريفة قدره ، وتليت له سورة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
« 6 » وملأ اللّه بها صدره ، وليدخل في إعراب العدل إلى بحث « إنّ » ويدخل الأعداء في « خبر كان » ، ويثبت في قلع شأفتهم الجنان ، ويضرب في هذه المجانسة عن الجبان . ويحرك باسمنا * الشريف أعواد المنابر لتثمر به ويضوع عرفها ويفوح ، وينشئهم بإنشاء * « 7 » تقليده في كل غبوق وصبوح ، ويستجلب الأدعية لنا لنشر العدل في كل وقت قابل ، ويزلّ باطل الظلم ليحقق « 8 » أهل البلاد أنه « إذا جاء الحق زهق
هامش
( 1 ) قارنت : ها : دارست .
( 2 ) يقرر : ق : تقرر ؛ قا : نقرر .
( 3 ) عول : طب ، ق ، تو ، ها : تحول .
( 4 ) العام : ق ، تو ، قا : العام المبارك .
( 5 ) مكحولا : تو : محلولا .
( 6 ) سورة الشرح 94 / 1 .
( 7 ) ما بين النجمتين ساقط من طب .
( 8 ) ليحقق : قا : ليتحقق .