كم عالم عامل « 1 » أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل يلقاه مرزوقا
هذا الذي ترك الأوهام حائرة * وصيّر العالم النحرير زنديقا
لا واللّه إلا أن يزدادوا إيمانا مع إيمانهم المكنون ، وصبرا ورجوعا « 2 » إلى قوله تعالى :
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ
« 3 » .
نعم ، قال ذلك وكتبه محمد بن إبراهيم البشتكي .
وكتبت أنا « 4 » :
الحمد للّه السميع المجيب .
قال اللّه تعالى بعد أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم :
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
« 5 » ، والمظلومون من أهل الأدب يقولون : « اللهم من بخس حقوق هذا العلم ولم يقم بالقسط أوزانه ، ثقّل كفّات سيئاته ولا تحرك يوم التحرير لسانه ، وعاقبه على شحيح وزنه ونقص حقوق أهل المتأدبين . فأنت القائل :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 6 » . اللهم وقابل من ورد بحوره ولم يرع فيها من الأنام خليلا ، وانتقم « 7 » ممن عطل أسبابه وخرق العادة حتى أرانا الرجز مديدا ووافرا وطويلا . وكما جعلته من الذين يخربون بيوتهم بأيديهم ونار الألسنة في أعراض أهل البيوت قادحه ، أرح أهل النظم ممن شيّدها وجعلها محشرا لكل قرينة غير صالحه ، أعاذنا اللّه ممن نظم ولا شعر والقوم به يسخرون ، ونعوذ باللّه من قوم لا يشعرون :
قال لنا الشعر : دنى الجهل إليّ * هدم بيوتي ودنو حيني
هامش
( 1 ) عالم عامل : ق ، قا : عالم عالم .
( 2 ) وصبرا ورجوعا : طا : وصبروا رجوعا ؛ تو : وصبوا ورجعوا ؛
( 3 ) سورة الفرقان 25 / 20 .
( 4 ) وكتبت أنا : طا ، طب ، ق : وكتب الشيخ الإمام العلامة تقي الدين ابن حجة منشئ دواوين « الإنشاء الشريف بالديار المصرية » أمتع اللّه بطول بقائه ؛ قا : وكتب فريد دهره ونخبة عصره المقر التقوي المشار إليه فيه بما صورته ؛ ها : . وكتب الشيخ الإمام تقي الدين المشار إليه رحمه اللّه تعالى بما صورته .
( 5 ) سورة الرحمن 55 / 9 .
( 6 ) سورة الأنبياء 21 / 47 .
( 7 ) انتقم : ق : انتقل .