وكان المجلس السامي القضائي الشمسي محمد ابن قوق « 1 » الأزهري المالكي ، * أدام اللّه تعالى نعمته وأعلى « 2 » في أيامنا الشريفة رتبته * « 3 » ، ممن زاحم فرسان هذه الحلبة بالمناكب ، وهزّ مثقّف قلمه وكتب فأغنى عن الكتائب ، وبرز بين الأقيال البارزية وبرّز ، وحوى قصبات * السبق من أقلامه وأحرز . كم ترسّل وأتحف برسالة محمدية ، وألقى عصا * « 4 » القلم من يده البيضاء ، وتحقق كل أحد أنها اليد الموسوية . واقتضت آراؤنا الشريفة نظمه في هذا السلك ليطابق حسن هذا النظم بنثره ، ويحلو الجناس من سجعه البديع بين طرسه وسطره .
فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، لا زالت شموس دولته الشريفة مشرقة بنور إقباله ، ولا برح محروسا بمحمد وآله ،
أن يستقر المشار إليه في وظيفة كتابة الدرج الشريف بالأبواب الشريفة ، فإنه في الإنشاء وعلم الحساب فارس الحلبتين ، وعسكري الصناعتين . إن أدار كأس الإنشاء بادر كل من المنشئين ونهل ، أو حاسب ضاع حساب الكتاب وانعقدت على فضله الجمل .
فليباشر ذلك على ما علم من كمال أدواته ، ويسكن في بيوت إنعامنا بسعادة حركاته ، ويشرق في أفقنا الشريف « 5 » بشمسه ، وينعش أجسام الطروس بحاسّة لمسه ، فشباب الإنشاء قد عاد في أيامنا الشريفة بعد ما شابت من أدويته الذوائب ، وغازلت وجوه طروسه من عيونها ونوناتها بكل عين ساحرة « 6 » وحاجب ؛ والوصايا كثيرة وهو إلى الالتزام بصحة قبولها أقرب ، فإنه فقيه عالم ومالكي المذهب ، واللّه تعالى يزيده بسطة من العلم « 7 » ولا يخلي إنشاءه من النكت الأدبية ، ويزيد أيام الديوان الشريف بهجة بطلعته الشمسية . بمنه وكرمه « 8 » إن شاء اللّه تعالى « 9 » .
هامش
( 1 ) ابن قوق : طب ، تو ، بر ، قا : بن موسى .
( 2 ) أعلى : طب ، تو ، ها : عليّ .
( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من بر .
( 4 ) ما بين النجمتين ساقط من بر .
( 5 ) في أفقنا الشريف : طا ، طب : في أفق الشريف ؛ تو ، ها : في أفق التشريف .
( 6 ) ساحرة : تو ، ها ، بر ، قا : سحارة .
( 7 ) من العلم : تو ، ها ، بر ، قا : في العلم .
( 8 ) بمنه وكرمه : ساقط من تو ، ها ، بر ، قا .
( 9 ) سقط الاستثناء من تو ، ها .