ولما كان المجلس العالي الخواجكي البرهاني « 1 » ، أدام اللّه تعالى نعمته ، وأكرم إلى أبوابنا الشريفة هجرته ، هو الذي أطلق خطيب القلم لسانه على منبر الراحة بجميل صفاته ، وانحصرت فيه هذه المناقب الجمّة وسكنت في سعادة حركاته ، وحدّث عنّا وهاجر معنا وإلينا ، ووجب حقه القديم بهذا الحديث علينا ، ورأى في أحلام « 2 » أمانيه حسن الوفاء من خيرنا العميم ، وصدق رؤياه ولا ينكر من « 3 » تصديق الرؤيا لإبراهيم ، اقتضت آراؤنا الشريفة تقديمه بعد ثبوت ما تقدم له من جميل تلك الصفات ، وحكمنا له بذلك « 4 » في وجه الزمان ولم يأت « 5 » بدافع عند قبول تلك البينات .
فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، لا زال السماط الإبراهيمي في أيامه الشريفة ممدودا ، ولواء شرفه على ذلك المقام المبارك معقودا ،
أن يسامح الخواجا المشار إليه وأولاده * شمس الدين محمد وشرف الدين عبد الغني وزين الدين عمر * « 6 » بما يتوجب عليهم في جميع الممالك الإسلامية المحروسة فيما يبيعونه ويبتاعونه * من الذهب عشرة آلاف مثقال * « 7 » . فإنهم ربوة شامنا التي لنا بها قرار ومعين ، وسبّاق فرسان الكارم « 8 » إلى غايات الكرم لأن الشقراء وأبلقها من جنائبه في هذا الحين ، ورتبته عالية في حاشيتنا بحسن نقله وسعادة ممشاه . وكم نفس تاجر ماتت في رقعة الأرض من كرم ابن مبارك شاه ، ولقد طرفنا في هذه المدة وأهدى من التحف تالده وطريفه ، وفاح منه عرف الزهور الشامية بحضرتنا الشريفة ، وكيف لا وهو البرهان الذي تقوم به على محاسنها الأدلة . وهي ذات المجلس التي إذا ذكرت أوصاف البلاد جمعت بالنسبة إليها جمع قلة : [ من المنسرح ]
هامش
( 1 ) البرهاني : بر ، قا : إبراهيم .
( 2 ) أحلام : ها : احكام .
( 3 ) من : ساقط من تو ، ها ، بر ، قا .
( 4 ) وحكمنا له بذلك : قا : وحكمناه بذلك ، بر : وحكمناه .
( 5 ) لم يأت : طب ، بر ، قا : لم يؤت .
( 6 ) ما بين النجمتين ساقط من بر .
( 7 ) ما بين النجمتين ساقط من بر ؛ مثقال : طا : مثقالا .
( 8 ) الكارم : طب ، تو ، بر ، قا : المكارم .