قلت « 1 » :
ومن الكدش ، كل شاعر بالمراد إذا انتظم شمل العدو وظهر ، فيأتي في نثر ذلك النظم بالغرائب ولا ينكر لابن الرومي إذا شعر . برع « 2 » في الروم وكم له في العاديات « 3 » من القصص ، وإذا نقّر على دفوف الأرض تفرّها « 4 » كان على ضربه الداخل قد رقص « 5 » ، ولما كان في صهيله بلبل الأفراح ، رفرف الباز الأشهب عليه ، لأنه الكيلاني الذي له خطوات في الهوى جذبت القلوب إليه . وهو الخادم الذي يأمنه على بنات العربيات من عرفه ، لأنه طاهر الذيل ، ماش على الطريق ، شديد الحزم غزير المعرفة ، وإذا لعب في رقعة الأرض كان من العوال بحسن نقله وضياء حسه « 6 » ، ولم يقابله فارس بنقلة ومن الذي يسمح بفرسه ونفسه ، ينتظم في سلك راكبه نظما يتحيّر في حسنه الشاعر ، ويخترع الفروهية فلم يقع معه « 7 » عربي على حافر ، ويظهر كل يوم لنعومة « 8 » جسمه في بذله ، ما رأى متعمم فروهيته إلا هام بها ونزل عن البغلة .
هذا آخر مجرى السوابق « 9 » .
هامش
( 1 ) قلت : لد ، طا ، نب : قال شيخنا العلامة الشيخ تقي الدين ابن حجة ؛ با : قال شيخنا الشيخ تقي الدين ابن حجة ؛ طب : الشيخ تقي الدين بن حجة ؛ بر : المقر التقوي ؛ قا : قال المقر التقوي تغمده اللّه برحمته ؛ ها :
قال الشيخ العلامة تقي الدين ابن حجة رحمه اللّه .
( 2 ) براع : بر ، قا : يسرع .
( 3 ) في العاديات : طا : من العاديات تو ، ها : في الغايات .
( 4 ) تفرها : بر ، قا : نقرها .
( 5 ) رقص : بر ، قا : رفص .
( 6 ) ضياء حسه : بر ، قا : صناعة جسه .
( 7 ) معه : ها ، بر ، قا : منه .
( 8 ) لنعومة : ها : لنجومه .
( 9 ) تو : وبه تم الجزء الأول من كتاب « قهوة الإنشاء » وللّه الحمد والمنة على كل حال ؛ ها : وبه تم الجزء الأول من كتاب « قهوة الإنشاء » ، صلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا . وفي الهامش : تم الجزء الأول من كتاب « قهوة الإنشاء » تم تم ؛ با : وبه تم الجزء الأول من كتاب قهوة الإنشاء للشيخ الإمام العلامة قدوة أهل الأدب وحامل رايته والسبّاق إلى غايته ، شيخنا الشيخ تقي الدين ابن حجة ، نور اللّه ضريحه وجعل من الرحيق المختوم غبوقه وصبوحه ؛ لد : لا يختلف عن تتمة باء إلا في الدعاء الختامي : « متع اللّه ببقائه » . فلا ذكر لتجزئة الكتاب في طا ونب ( راجع مقدمة نشرتنا هذه ص 18 ) .