« هل قد رأيت بختك وبختنا ؟ » ، كم شرع في تدريب ، وأحكم في سدّه فعاجله الفتح القريب ، وقال له شيخ الإسلام : « لقد أتعبت « 1 » أهل العلم في جهلك بالتدريب » ، وتبطّن بعد ذلك بالقلعة التي هي به غير محروسة ، وقال إنه يعتصم في برج قد شيّده ، فتلا له لسان الحال :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
« 2 » ، وقال بجهله إنه أوى إلى جبل يعصمه من السيف ، وأنحله الخوف إلى أن صار في عيون مراميه أخفى من الطيف .
فليأخذ الجناب من هذه البشرى حظه ، فقد اشترك بها في الهناء ممالك الإسلام ، ويستعد للثانية بحتفه فإن فيها بعد تلك البراعة حسن الختام ، واللّه تعالى يديم عليه التهاني بنصرنا والسلام .
( 25 ) [ تهنئة عن السلطان الملك المؤيد بوقوع نوروز في القبضة الشريفة ( 19 ربيع الأول 817 ه ) : ]
ومنه ما كتبت به « 3 » تهنئة عن السلطان الملك المؤيد ، رحمه اللّه ، بوقوع نوروز المخذول ومن معه في القبضة الشريفة في التاسع عشر من شهر ربيع الأول « 4 » سنة سبع عشرة وثمان مائة .
أعزّ اللّه نصرة « 5 » الجناب الكريم . . . - لا زال . . . - ، صدرت هذه المكاتبة . . . ، وتبدي لعلمه الكريم ما هو أبدع في بيانه وأوضح من الإيضاح ، وأكثر فوائد من فتح القلعة الشامية من الشرح الكبير على تلخيص المفتاح ، ووقوع نوروز ومن معه بعد
هامش
( 1 ) أتعبت : تو : أتبعت .
( 2 ) سورة النساء 4 / 78 .
( 3 ) ومنه ما كتبت به : لد ، طا ، نب : ومن إنشائه متع اللّه ببقائه ما كتب به ؛ با ، قا : ومن إنشائه ما كتب به ؛ بر : ومن إنشائه ؛ طب : ومن إنشائه رحم اللّه عليه ؛ ها : ومن إنشائه تغمده اللّه برحمته وأسكنه فسيح جنته ما كتب به .
( 4 ) ربيع الأول : كذا في تو . والتاريخ الذي ذكره المقريزي ( « السلوك » ج 4 ص 283 ) هو 21 ربيع الآخر لد :
ربيع الآخرة ( كذا ) ؛ طب ، نب ، با ، قا : ربيع الأخر ، بر : ربيع الثاني .
( 5 ) نصرة : تو : أنصار ( راجع كتاب « تثقيف التعريف » ص 88 ) .