« ما أنت محدّث قوما حديثا لم تبلغه عقولهم إلا كان على بعضهم فتنة » « 1 » وكان ابن عباس يسرّ إلى قوم ولا يحدّث قوما .
وقال عمن يعظ العوام :
ليحذر الخوض في الأصول فإنهم لا يفهمون ذلك ، لكنه يوجب الفتن وربما كفروه مع كونهم جهلة . وينبغي أن يمدح جميع الصحابة رضي اللّه عنهم ولا يتعرض بتخطئه أحد منهم . فقل أن يرجع ذو هوى عن عصبيته إن كان عاميا .
فما يستفيد مكلم الناس بما قد رسخ في قلوبهم غيره إلا البغض والوقيعة فيه . . . ) « 2 » .
وقال ابن الجوزي في « الموضوعات » :
( القسم السابع قوم شقّ عليهم الحفظ . . . وربما رأوا أن الحفظ معروف فأتوا بما يغرب مما يحصل مقصودهم فهؤلاء قسمان : أحدهما القصاص ، ومعظم البلاء منهم يجري لأنهم يريدون أحاديث تنفق وترقق ، والصحاح تقلّ في هذا « 3 » . . . والقسم الثاني الشحاذون فمنهم قصاص ، ومنهم غير قصاص ) « 4 » .
ولابن الجوزي كلام طويل على القصاص تجده في هذا الكتاب الذي نقدم له . ولا نرى داعيا لأن ننقل منه شيئا .
هامش
( 1 ) روى مسلم في مقدمة صحيحه 1 / 9 هذا الحديث أثرا عن ابن مسعود وقريب منه ما أخرجه البخاري تعليقا 1 / 31 عن علي قال : حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب اللّه ورسوله .
( 2 ) انظر « الآداب الشرعية » 2 / 95 .
( 3 ) « الموضوعات » 1 / 44
( 4 ) « الموضوعات » 1 / 46