وهذا يشكل فيقال : كيف كتم هذا العلم ؟
ولا أحسب المكتوم إلّا مثل قوله « إذا بلغ بنو أبي العاصي ثلاثين رجلا جعلوا مال اللّه دولا » « 1 » ومثل ذكر قتل عثمان وما سيظهر من الفتن .
ومن التغفيل تكلم القصّاص عند العوام الجهلة بما لا ينفعهم ، وإنما ينبغي أن يخاطب الإنسان على قدر فهمه .
ومخاطبة العوام صعبة ، فإنّ أحدهم ليرى رأيا يخالف فيه العلماء ولا ينتهي .
- وقد رأينا أنّ امرأة قالت لولدها من غير زوجها : هذا زوجي كافر .
قال : وكيف ؟
قالت : طلقني بكرة وضاجعني في الليل .
فقال : أنا أقتله .
وما علم أن الرجعية « 2 » زوجة وأنه أشهد على ارتجاعها من غير علمها أو أنه يعتقد أن الوطء رجعة !
ورأى رجل رجلا يأكل في رمضان فهمّ بقتله . وما علم أنه مسافر ! ! فالويل للعلماء من مقاساة الجهلة ) .
وقال ابن مفلح متحدثا عن ابن الجوزي :
( ثم روى بإسناده وهو ضعيف عن ابن عباس مرفوعا :
هامش
( 1 ) رواه أحمد 3 / 80 والحاكم 4 / 479 - 480 وأبو يعلى وانظر صحيح الجامع الصغير برقم 419 .
( 2 ) أي المطلقة طلاقا رجعيا غير بائن ، وهي المطلقة للمرة الأولى أو الثانية قال تعالىالطَّلاقُ مَرَّتانِالبقرة : 229 .