رحلاته :
يبدو أنه لم يفارق بغداد مختارا إلا للحج فقد حجّ مرتين : مرة في سنة 541 ه ومرة في سنة 553 ه .
وفارقها مكرها عندما نفي إلى واسط واستمر في المنفى من سنة 590 ه إلى سنة 595 ه فقد ذكر ابن الأثير في آخر مقدمته لكتاب « اللباب » :
( . . إذا قيل هذا عن أبي الفرج كان صحيحا لأنه لم يفارق بغداد ولا تعدّاها فكان يضطر إلى التدليس ) « 1 »
ولذلك فقد أذهلته رؤية الجبال في طريق الحج ، مع أنها جبال يسيرة ، ولو أنه ذهب إلى عسير أو بلاد الشام أو الهند لما وصف تلك الجبال بأنها هائلة . قال ابن الجوزي :
( عرض لي في طريق الحج خوف من العرب ، فسرنا على طريق خيبر ، فرأيت من الجبال الهائلة والطرق العجيبة ما أذهلني ، وزادت عظمة الخالق عز وجلّ في صدري ، فصار يعرض لي عند ذكر تلك الطرق نوع تعظيم لا أجده عند ذكر غيرها ) « 2 » .
ومعلوم ما للرحلات من شأن عند علماء الحديث .
* * *
مشايخه :
لابن الجوزي مشايخ كثيرون على عادة علمائنا الأقدمين عامة والمحدثين منهم خاصة . وقد تولى الإمام ابن الجوزي تعريفنا
هامش
( 1 ) « اللباب » 1 / 16
( 2 ) « صيد الخاطر » 154