من أن تتركهم عالة يتكففون الناس » وقال : « نعم المال الصالح للرجل الصالح » ) « 1 » .
وظائفه :
ويبدو أنّه عمل في الدولة ، بالإضافة إلى التدريس وإدارة المدارس « 2 » والوعظ الرسمي عمل محتسبا ، يدل على توليه ذلك نص أورده ابن رجب عن ابن الجوزي يقول فيه :
( . . فكتب صاحب المخزن إلى الخليفة :
« إن لم تقوّ يد ابن الجوزيّ لم يطق دفع البدع »
فكتب الخليفة بتقوية يدي ، فأخبرت الناس على المنبر ، وقلت : إن أمير المؤمنين قد بلغه كثرة الرفض وقد خرج توقيعه بتقوية يدي في إزالة البدع . فمن سمعتموه من العوام ينتقص الصحابة فأخبروني حتى أنقض داره وأخلده الحبس ، فإن كان من الوعاظ حذرته إلى المثال « 3 » .
فانكفّ الناس ) « 4 » ودرّس في عدد من مدارس بغداد ، وأدار عددا منها .
ويظهر أنّ الذي مكّن لابن الجوزي من هذه الوظائف أن بعض وزراء الخليفة كانوا من الحنابلة . . بل كان بعضهم من زملاء ابن الجوزي أيام الطلب ، وكذلك فإن بلاغته ومقدرته الوعظية الرائعة وسعة معلوماته مكنت له من ذلك .
* * *
هامش
( 1 ) « صيد الخاطر » 42
( 2 ) انظر دليل ذلك فيما أوردته من نصوص في كلامي على نفيه إلى واسط
( 3 ) كذا . ولعل الصواب : حذرته المال .
( 4 ) « ذيل طبقات الحنابلة » 1 / 407