الأولى في رقبته صرخ صرخة كبيرة ، وافتكر الشرط الّذي شرطه عليه مسرور .
فقال : العفو يا هارون الرشيد ، اسمع مني كلمتين .
قال : قل ما بدا لك .
قال : ان مسرورا شرط عليّ شرطا ، واتفقت انا وإياه على مصلحة ، وهو أن ما حصل لي من الصدقات يكون له فيه الثلثان ولي فيه الثلث ، وما أجابني إلى ذلك إلّا بعد جهد عظيم ، وقد شرط عليّ الرشيد ثلاث ضربات ، فنصيبي منها واحدة ، ونصيبه اثنتان ! وقد اخذت نصيبي وبقي نصيبه ، فضحك الرشيد ودعا مسرورا فضربه ، فصاح ، وقال يا هارن الرشيد ، قد وهبت له ما بقي ، فضحك الرشيد وأمر لهما بألف دينار ، فأخذ كل واحد منهما خمسمائة . « 1 »
7 . فقال : هكذا
وجد رجل في شجرة تين باكورتين في غير إبان الباكورة « 2 » ، فجعلهما في سلة على رأس غلام ليهديهما للملك ، فأحس الغلام بخفة السلة ، وأراد أن يعلم ما فيه ، فرفع الغطاء وأدخل يده ، فلم يجد في السلة
هامش
( 1 ) . مجلة العربي : العدد 87 ، فبراير 1966 م ، الصفحة 151 .
( 2 ) . الباكورة : أوّل ما يدرك من الفاكهة . المنجد : مادة « بكر » .