الشرطة ، وكشف عنه ، فأخبروه أنّه طفيلي معروف . فخلّى سبيله . « 1 »
267 . راح الوزير بحسده
قيل إن رجلا من العرب دخل على المعتصم فقربه وأدناه وجعله نديمه وصار يدخل على حريمه من غير استئذان . وكان للمعتصم وزير كثير الحسد فغار من البدوي وحسده وقال في نفسه لا بد من مكيدة على هذا البدوي فانّه قد أخذ بقلب أمير المؤمنين وأبعدني منه ، فصار يتلطف بالبدوي حتى اتى به إلى منزله ووضع له طعاما وأكثر فيه من الثوم فلما أكل البدوي .
قال له : احذر أن تقرب الأمير فيشم منك رائحة الثوم فيتأذى لذلك فانّه يكره رائحته . ثم ذهب الوزير إلى المعتصم فخلى به وقال :
انّ البدوي يقول عنك للنّاس انّ أمير المؤمنين أبخر ( أي رائحة فمه كريهة ) . فلما أتى البدوي طلبه المعتصم ، فلما قرب منه جعل كمّه على فمه مخافة أن يشم الأمير منه رائحة الثوم ، فلمّا رآه الأمير وهو يستر فمه بكمّه قال في نفسه : ان الذي قاله الوزير عن البدوي صحيح .
فكتب المعتصم كتابا إلى بعض عماله يقول فيه : إذا وصل إليك كتابي
هامش
( 1 ) . طرائف ونوادر من عيون التراث العربي : 1 / 82 .