الصف الأول ، فصوّت مروان فقطع ابن الأشعث صلاته وانصرف حتى ظن الناس ان تلك الصوت منه وبقي مروان يصلي ، فلما فرغ وانصرف إلى منزله اتى إليه ابن الأشعث فقال : أعطني دية الصوت الذي جعلته على نفسي وإلا أخبرت أهل المسجد وفضحتك بينهم ، فأعطاه ما أراد . « 1 »
240 . في سوق النخّاسين
حكى ابن الجوزي قال :
دخل أحدهم سوق النخّاسين « 2 » بالكوفة ، فقعد إلى نخّاس فقال :
يا نخّاس ، أطلب لي حمارا ، لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر ، إن أقللت علفه صبر ، وإن أكثرت علفه شكر ، لا يدخل تحت البواري « 3 » ولا يزاحم السّواري « 4 » . إذا خلا في الطريق تدفّق « 5 » ، وإذا كثر الزحام ترفّق « 6 » .
هامش
( 1 ) . أحسن الطرائف : 67 .
( 2 ) . سوق النّخّاسين : السوق الّتي تباع فيها الدواب .
( 3 ) . البوري : الحصير المعمول من القصب .
( 4 ) . السواري : الخيول الأصيلة .
( 5 ) . تدفّق : جرى بسرعة .
( 6 ) . ترفّق : مشى بهدوء ورفق .