ظهر حماره وسار إلى البيت . وفي الطريق إليه استقبله أطفال القرية وطلبوا منه عنقودا من العنب لكل واحد منهم . فأعطى لكل واحد منهم حبة عوض عن العنقود . فاحتجوا وطالبوا بالعنقود . فقال لهم : يا أطفال يا أبرياء . . . ان طعم العنب في العنقود والحبة سواء . « 1 »
226 . وافق شنّ طبقة
كان رجل من دهاة العرب وعقلائهم يقال له : شنّ ، فقال : واللّه ، لأطوّفنّ « 2 » حتّى أجد امرأة مثلي أتزوّجها . فبينما هو في بعض مسيره إذ رافقه رجل في الطريق ، فسأله شنّ : أين تريد ؟ فقال : موضع كذا ، يريد القرية الّتي يقصدها ، فرافقه حتّى أخذا في مسيرهما ، قال له شنّ :
أتحملني أم أحملك ؟ فقال له الرجل : يا جاهل ، أنا راكب وأنت راكب ، فكيف أحملك أو تحملني ؟ فسكت عنه شنّ .
وسارا حتّى إذا قربا من القرية ، إذا بزرع قد استحصد « 3 » . فقال شنّ :
أترى هذا الزرع أكل أم لا ؟
فقال له الرجل : يا جاهل ، ترى نبتا مستحصدا فتقول : أكل أم لا ؟
هامش
( 1 ) . أحسن الطرائف : 63 .
( 2 ) . أطوّفنّ : أطوف في البلاد والبوادي .
( 3 ) . استحصد : آن وقت حصاده .