تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاكهة الضيوف — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يعد بامكان واحد منا معرفة رجله ، فأخذ جحا عندئذ بيده عصا غليظة وانهال ضربا على أرجلهم . فتفرقوا من شدة الآلم فقال لهم : أعرف كل واحد منكم أرجله الآن ؟ ! « 1 »

218 . ليس الأمر بالسنّ !

لمّا أفضت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز أتته الوفود ، فإذا فيهم وفد الحجاز ، فنظر إلى صغير السنّ وقد أراد أن يتكلّم ، فقال : ليتكلّم من هو أسنّ منك فإنّه أحقّ بالكلام منك . فقال الصبيّ : يا أمير المؤمنين ، لو كان القول كما تقول لكان في مجلسك هذا من هو أحقّ به منك . قال : صدقت ، فتكلّم . فقال : يا أمير المؤمنين إنّا قدمنا عليك رغبة منّا ولا رهبة منك . أمّا عدم الرغبة فقد أمنّا بك في منازلنا ، وأمّا عدم الرهبة فقد أمنّا جورك بعدلك ، فنحن وفد الشكر والسلام . فقال له عمر : عظني يا غلام . فقال : يا أمير ، إنّ أناسا غرّهم حلم اللّه وثناء الناس عليهم ، فلا
هامش
( 1 ) . أحسن الطرائف : 60 .