137 . مخافة ان يسمع صوت الحلب
إن رجلا قال لجرير من أشعر الناس ؟ قال قم حتى أعرّفك الجواب . فأخذه بيده وجاء إلى أبيه عطية وقد أخذ عنزا له فاعتقلها وجعل يمص ضرعها ، فصاح به اخرج يا أبت ، فخرج شيخ دميم رث الهيئة وقد سال لبن العنز على لحيته .
فقال ترى هذا ؟
قال : نعم .
قال : أو تعرفه ؟
قال : لا .
قال : هذا أبي ، أتدري لم كان يشرب من ضرع العنز ؟
قال : لا .
قال مخافة ان يسمع صوت الحلب أحد فيطلب منه ، ثم قال له :
أشعر الناس من فاخر بهذا الأب ثمانين شاعرا ، وقارعهم فغلبهم جميعا . « 1 »
هامش
( 1 ) . أحسن الطرائف : 30 - 31 .