136 . الرجل المجهول
رأها تحمل قربة الماء على متنها ، متجهة نحو بيتها ، فرّق لحالها وضعفها واخذ القربة منها ، وحملها على ظهره ، فلّما وصل البيت شاهد أطفالها ينتّظرونها وعندما وضع القربة عن ظهره قال لها : يبدو انّه ليس إلى جانبك رجل يعينك . لو كان لذهب بدلا عنك لجلب الماء ، فكيف آل أمرك إلى هذا المآل ؟
- كان زوجي جنديا فأرسله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى جهة الحدود فقتل هناك .
استمع الرجل إلى مقالها وذهب ، إلّا انّه اخذ يفكّر فيها وفي أطفالها . وفي اليوم التالي ذهب إلى بيتها يحمل معه ما استطاع ان يهيأه من لحم ودقيق وتمر ، ولما وصل إلى بيتها طرق الباب .
- من الطارق ؟
- انا الّذي حملت عنك القربة بالأمس وجئت اليوم بطعام للأطفال .
- رضي اللّه عنك ، وحكم بيننا وبين علي بن أبي طالب .
فتح الباب ودخل الرجل ووضع ما كان يحمله من الطعام على الأرض ثم توجه إلى المرأة قائلا : أريد ان اكسب بعض الثواب ، فاسمحي