لي بأن أعجن الطحين واخبزه أو التزم رعاية الأطفال .
- ولكنني أحسن عمل العجين وخبزه ، فالتزم أنت رعاية الأطفال .
وبعد أن ذهبت المرأة لعملها ، قام الرجل وطبخ بعض اللحم الّذي جاء به ، ثم قدّمه مع شيء من التمر لأطفالها ، كان يضعه في أفواههم ويقول لهم : اعفوا عن علي بن أبي طالب ان كان مقصرا في حقكم .
وعندما انتهت المرأة من اعداد العجين ، نادت الرجل وطلبت منه ان يوقد لها التنور ، فذهب وأوقده لها ، اضطربت النار فيه . مستّه حرارتها فقال في نفسه : ذق حرارة النار ، هذا جزاء من يفرط في حقوق الأرامل والأيتام .
في هذا الوقت دخلت البيت امرأة من الجيران فلمّا وقع نظرها على الرجل وهو يوقد التنور قالت للمرأة صاحبة الدار : إلّا تعرفين هذا الرجل الّذي طلبت منه مساعدتك ؟ انّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .
فتقدمت هذه المرأة الضعيفة نحو الإمام عليه السّلام تطلب العذر والعفو والمعذرة .
- كلا لا تعتذري . انا الّذي اعتذر إليك ، لأنني قصرّت في حقك ! « 1 »
هامش
( 1 ) . قصص الأبرار : 83 - 84 ، نقلا عن بحار الأنوار : 7 / 597 .