واليهود : يجتنبونها فلا يؤاكلونها ولا يشاربونها ولا يقربونها رأسا ، ويعدونها رجسا وركسا « 1 » .
فسلكت الشريعة المحمدية في ذلك أعدل الطرق وأفضل المسالك ، فتعاشر كالأطهار ، وحرم قربان ما تحت الإزار « 2 » .
وفي بعض الملل على الذي قتل القود والقصاص ، وليس في الدية خلاص وفي بعض الدية لا غير ، وما للقصاص فيها سير . ودين الإسلام المرفوع كل فيه مشروع ، والعدل في الاعتقاد يا ملك البلاد ، ترك التخليط وسلوك ما بين الإفراط والتفريط ، والقول بالتقديس والتنزيه وإثبات الصفات من غير تعطيل ولا تشبيه ، واقتباس النور من جمرين وسلوك أمر بين أمرين ، والعدول عن المذهب البغيض ، وهو مذهب الجبر والتفويض « 3 » والعدل في الفقيهات ، يا معشوق المخدرات والحذاريات « 4 » الذي قام عليه النص دليلا
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
[ الإسراء : 110 ] .
هامش
( 1 ) الركس : الرجس .
( 2 ) في هذا إشارة إلى حديث أخرجه البخاري : كتاب الحيض ، باب مباشرة الحيض ( 299 ) من طريق عائشة رضي الله عنها بلفظ " كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يباشرها ؛ أمرها أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها . قالت :
وأيكم يملك إربه كما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يملك إربه ؟ والمراد بالمباشرة هنا : التقاء البشرتين لا الجماع .
( 3 ) مذهب الجبر : نسبة إلى الجبرية وهو مذهب من مذاهب الفتنة ظهر في العصر العباسي . يقول بأن الإنسان مجبور في كل أفعاله ولا اختيار له . ومذهب التفويض :
هي فرقة فوضت الأمر إلى الله في كل شيء احترازا من الوقوع في الغلو كالفرق الأخرى .
( 4 ) الحذاريات : الداهيات . والمراد هنا النساء .