[ الكامل ]
متفلّق أنساؤها عن قانئ * كالقرط صاو غبره لا يرضع « 1 »
فلم يرد أن هناك بقية لبن لا يرضع ، لكن أراد أنها لا لبن لها فيرضع .
- والشاهد على جميع ما قلته في شرح هذه الأبيات ما جاء في تفسير قول اللّه عز وجل :
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
[ سورة البقرة : 273 ] ، قالوا :
معناه ليس يقع منهم سؤال فيكون « 2 » إلحافا ، أي : هم لا يسألون البتة .
- والمعيب من هذا الباب قول كثير يرثى عزة صاحبته « 3 » :
[ الطويل ]
فهلّا وقاك الموت من أنت زينه * ومن هو أسوا منك دلّا وأقبح « 4 »
لأنه قد أوهم السامع أن لها دلّا سيّئا ، ولكن غيره أسوأ منه وأقبح / فكيف إن كان القبح راجعا عليها لا على دلّها « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) متفلق : منشق . وأنساء جمع نسا : وهو عرق في الفخد والمراد الرّجل . القانئ : الضرع كان أسود فاحمرّ ، فإذا ذهب لبنه اسودّ . وصاو : يابس ، وإذا يبس الضرع احمرّ واسودّ ، كما يقنأ الخضاب . والغبر : بقية اللبن ، ولم يرد أنه ثم بقية لبن .
( 2 ) في المطبوعتين فقط : « . . . فيقع إلحافا » .
( 3 ) ديوان كثير 464
( 4 ) في الديوان : « فهلا فداك الموت . . . » .
( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط زيادة : « وليس هذا في شيء من قوله تعالى :أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا[ سورة الفرقان : 24 ] : لأن هذا لا إشكال فيه » .
ويبدو لي أن هذه زيادة من القراء .