هل النّاس إلّا يا امرأ القيس غادر * وواف ؟ وما فيكم وفاء ولا غدر ! ! « 1 »
- وكذلك صنع جرير في قصيدته الدّمّاغة التي هجا بها راعى الإبل ، فإنه « 2 » كرر فيها « بنى نمير » في كثير من أبياتها « 3 » .
- ويقع أيضا على سبيل الازدراء والتهكم والتنفير « 4 » ، كقول حماد عجرد لابن نوح وكان يتعرب « 5 » :
[ مجزوء الرجز ]
فيا ابن نوح يا أخ ال * حلس ويا ابن القتب « 6 »
ومن نشا والده * بين الرّبا والكثب « 7 »
يا عربى يا عربى * يا عربى يا عربى
- ومن المعيب في التكرار قول ابن الزيات « 8 » :
[ الوافر ]
أتعزف أم تقيم على التّصابى ؟ * فقد كثرت مناقلة العتاب « 9 »
هامش
( 1 ) هذا البيت فيه استهزاء كثير بالمرئى وقومه : حيث إنهم ضعاف لا يضرون ولا ينفعون ، على طريقة قول النجاشي في بنى العجلان : « . . . لا يغدرون بذمة ، ولا يظلمون الناس . . . » ، وهذا في نظرهم منتهى الضعف ، وقول الفرزدق في بنى كليب : « لا يغدرون ولا يفون لجار » .
( 2 ) في ع : « فإنه كرر نمير . . . » ، وفي ف والمطبوعتين والمغربيتين : « فإنه كرر بنى نمير . . . » .
( 3 ) انظر القصيدة في ديوان جرير 2 / 813 - 825
( 4 ) في المطبوعتين فقط : « والتنقيص » .
( 5 ) الرجز في تحرير التحبير 570 ، وكفاية الطالب 250 ، وللأسف ذكر محقق تحرير التحبير أن الأبيات من مجزوء الكامل ! ! !
( 6 ) الحلس : ما يوضع على ظهر الدابة من أقمشة تحت الرّحل أو السّرج . والقتب : هو الرحل .
( 7 ) الرّبا جمع ربوة : وهي كل ما ارتفع من الأرض . والكثب جمع كثيب : وهو الرمل المجتمع في مكان محدد .
( 8 ) الأبيات الأربعة الأولى في ديوان الوزير محمد بن عبد الملك الزيات 2 مع الشطر الثاني من الخامس وسقوط الثاني من الرابع ولذلك قال المحقق في الهامش : « يبدو أن بعض الكلام ساقط » .
( 9 ) في ف : « أتعرف . . . فقد كثرت منا كثرة . . . » . وعزف عن الشئ : زهد فيه .