باب التكرار « 10 »
- وللتكرار مواضع يحسن فيها ، ومواضع يقبح فيها .
- وأكثر « 1 » ما يقع التكرار في الألفاظ دون المعاني ، وهو في المعاني دون الألفاظ أقل ، فإذا تكرر اللفظ والمعنى جميعا فذلك الخذلان بعينه .
- ولا يجب للشاعر أن يكرر اسما إلا على جهة التشوّق والاستعذاب ، إن « 2 » كان في تغزّل ونسيب « 3 » ، كقول امرئ القيس ، ولم يتخلص أحد تخلّصه ، فيما ذكر عبد الكريم « 4 » وغيره ، ولا سلم سلامته في هذا الباب « 5 » :
[ الطويل ]
ديار لسلمى عافيات بذى الخال * ألحّ عليها كلّ أسحم هطّال « 6 »
وتحسب سلمى لا تزال كعهدنا * بوادي الخزامى أو على رسّ أوعال « 7 »
وتحسب سلمى لا تزال ترى طلا * من الوحش أو بيضا بميثاء محلال « 8 »
ليالي سلمى إذ تريك منصّبا * وجيدا كجيد الرّيم ليس بمعطال « 9 »
هامش
( 10 ) انظره في إعجاز القرآن 106 تحت « التكرار » ، وبديع أسامة 191 تحت عنوان باب التكرير ، وتحرير التحبير 375 تحت عنوان باب التكرار ، وما فيه من مصادر ، وكفاية الطالب 247 تحت عنوان باب التكرير .
( 1 ) في المطبوعتين فقط : « فأكثر . . . » .
( 2 ) في ف والمطبوعتين فقط : « إذا كان » .
( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « أو نسيب . . . » .
( 4 ) لم أجد هذا في كتاب الممتع .
( 5 ) ديوان امرئ القيس 27 و 28 ، وانظر الأبيات الثلاثة الأولى في كفاية الطالب 247
( 6 ) في ف : « . . . بذى خال . . . » وهي مثل الديوان .
( 7 ) في ص وف والمطبوعتين وإحدى المغربيتين : « . . . أو على رأس . . . » .
والرس : البئر . وأوعال : هضبة يقال لها : ذات أوعال .
( 8 ) الميثاء : مسيل الوادي ، وقيل : الطريق العظيم إلى الماء . والمحلال : الذي يحلّ عليه كثيرا ، أي : ينزل .
( 9 ) في المطبوعتين فقط : « إذ تريك منضدا . . . » ، وفي هامش م كتب المحقق : « في إحدى روايات الديوان إذ تريك منصبا ، وأراد ثغرا متسقا مستويا » .
والمعطال : الذي خلا من الزينة والحلى ، وليس بمعطال : يريد أنه لم يعطّل من الحلىّ .